«معضلة بوجه إسرائيل».. صاحب خطة احتلال غزة يكشف المخاطر

فيما تتواصل العمليات العسكرية بقطاع غزة، كشف العميد (احتياط) إيرز وينر، الذي وصفته الصحيفة بأنه صاحب خطة احتلال غزة، عن المخاطر.
ووفق مقابلة مع موقع «القناة 12» العبرية، فقد كشف وينر، الذي أُقيل مؤخرًا من الجيش الإسرائيلي أن «العملية المرتقبة لا تقوم على خطط طارئة، بل على رؤية معدّة مسبقًا صاغها العميد (احتياط).
وينر أكد أن «الخطة التي قدّمها لرئيس الأركان قبل أشهر «أقنعته وحصلت على مصادقته»، رغم إدراك الجيش الإسرائيلي للمخاطر البالغة المترتبة على أي دخول بري شامل.
«دخول للبقاء لا للخروج»
الخطة، التي يُرجّح بدء تنفيذها خلال شهر، تقوم على محاولة تهجير ما يقارب مليون فلسطيني من مناطق القتال باتجاه مناطق «آمنة» قبل إطلاق عملية السيطرة على مدينة غزة.
الهدف المعلن: القضاء على ما تبقّى من القيادة العسكرية لحركة حماس.
الفرق عن العمليات السابقة في الشجاعية والزيتون يتمثل – بحسب وينر – في «إخراج السكان وفرض حصار شامل بحيث لا يبقى سوى عناصر حماس المسلحين».
وأضاف: «هذه المرة لا ندخل ثم نخرج، بل ندخل للبقاء».
ويؤكد أن الموارد الأساسية كالمياه «تحت السيطرة الإسرائيلية» ويمكن وقفها متى تقرر القيادة.
«فخ الموت» ومخاوف ثقيلة
لكن العملية تحمل في طياتها مخاطر عسكرية جسيمة. فالمعركة ستجري داخل بيئة حضرية مكتظة بالأنفاق والعبوات الناسفة، وهو ما يهدد بخسائر كبيرة في صفوف القوات الإسرائيلية.
رئيس الأركان نفسه وصف المهمة بأنها «فخ موت»، متعهدًا بعدم الدفع بالقوات «إلا بعد استعداد كامل بنسبة مئة بالمئة».
اللواء (احتياط) تمير هايمان، الرئيس السابق لشعبة الاستخبارات العسكرية «أمان»، أكد أن العملية ستُبنى على حصار وإنهاك طويل، يتبعه «دخول بري مكثف قد يستمر أشهرًا طويلة».
واعتبر أن «الثمن سيكون هائلًا على الصعيد الدولي وسيزيد الانقسام الداخلي الإسرائيلي».
الرهائن.. العقدة الأصعب
وتبقى قضية الرهائن أحد أخطر التحديات. فبينما تراهن القيادة السياسية على أن الضغط العسكري قد يفتح بابًا لصفقة شاملة، يحذّر ضباط سابقون من أن «الحرب لن تحرر الرهائن، بل ستقتلهم».
وقد تجنّب الجيش الإسرائيلي في محطات سابقة التدمير الشامل لمدينة غزة خشية تعريض الرهائن للخطر، غير أن التقديرات الحالية تشير إلى أن أي هجوم واسع قد يعمّق التهديد على حياتهم.
وفي هذا الإطار، جرى استدعاء نحو 60 ألف جندي احتياط ضمن المرحلة الثانية من عملية «مركبات جدعون 2»، استعدادًا للهجوم البري.
«دمار واسع» وسؤال «اليوم التالي»
ورغم تأكيد الجيش أن هدم المباني سيتم لدواعٍ عملياتية فقط، إلا أن التقديرات الميدانية ترجّح تدمير أحياء كاملة، على غرار ما حدث في رفح وشمال القطاع.
سياسيًا، لا يخفي بعض المسؤولين الإسرائيليين رغبتهم في الدفع نحو «الهجرة الطوعية» للفلسطينيين، غير أن خبراء يصفون هذا الطرح بـ«غير الواقعي».
أما سيناريو «اليوم التالي» فلا يزال غامضًا. فالجيش يعارض إقامة إدارة عسكرية إسرائيلية طويلة الأمد، لكنه يقرّ بأن غياب بديل جاهز قد يفرض حلاً مؤقتًا.
المستوى السياسي يرى أن نجاح العملية يقاس بتحقيق هدفين: إبرام صفقة شاملة للإفراج عن الرهائن، وإقامة إدارة محلية تكنوقراطية بديلاً عن حماس.
aXA6IDE4NS4yNDQuMzYuMTM3IA== جزيرة ام اند امز