مسقط رأس زيلينسكي تحت النيران الروسية.. تصعيد يهدد مساعي الهدنة

في واحدة من «أعنف» الهجمات خلال 2025، قصفت روسيا مدينة كريفي ريغ الأوكرانية التي يتحدر منها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، في تصعيد أثار مخاوف من أن ينعكس سلبًا على جهود الهدنة.
وبحسب السلطات المحلية، فإنه قُتل 18 شخصا وأصيب نحو 60 آخرين الجمعة جراء قصف روسي على مدينة كريفي ريغ الأوكرانية.
واعتبر زيلينسكي أن الضربة الصاروخية على كريفي ريغ تظهر أن روسيا «لا تريد وقفا لإطلاق النار»، في حين أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة منذ شباط/فبراير لإيجاد مخرج للنزاع.
وأضاف زيلينسكي عبر تليغرام أن «كل هجوم صاروخي وبطائرة مسيّرة يثبت أن روسيا لا تريد سوى الحرب. ووحدها ضغوط دولية على روسيا وكل الجهود الممكنة لتعزيز أوكرانيا ودفاعنا الجوي وقواتنا المسلحة، ستتيح تحديد موعد انتهاء الحرب».
وأوضح في خطابه اليومي أنه وفقا «للنتائج الأولية»، فإن الضربة تمت بصاروخ باليستي. وقال زيلينسكي: «لقد أصاب الصاروخ منطقة قرب مبان سكنية وملعب وشوارع عادية».
روسيا تعلق
من جهتها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أنها «نفذت ضربة دقيقة بصاروخ شديد الانفجار على مطعم، في المدينة حيث كان يجتمع قادة تشكيلات ومدربون غربيون».
وتُظهر صور نشرتها خدمات الطوارئ الأوكرانية عددا من الأشخاص الذين قُتلوا، أحدهم ممدد أمام أراجيح في مكان للّعب.
وأوضح وزير الداخلية إيغور كليمنكو عبر تليغرام، أن فرق الإطفاء أخمدت حرائق عدة وأن خمسة مبانٍ تضررت جراء القصف.
وذكر آخر تقرير صادر عن سيرغي ليساك، رئيس إدارة منطقة دنيبروبيتروفسك في وسط أوكرانيا، حيث تقع كريفي ريغ، أن 18 شخصا على الأقل لقوا حتفهم، بينهم تسعة أطفال، وأصيب 61 شخصا على الأقل، بينهم 12 طفلا.
ووفقا لهذا المصدر، هاجمت روسيا أيضا المدينة بطائرات بلا طيار حوالي الساعة 23,00، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة ثلاثة أشخاص.
وتقع كريفي ريغ على بعد حوالي 80 كيلومترا من خط الجبهة، وكانت هدفا منتظما لهجمات جوية منذ بداية العملية العسكرية الروسية في فبراير/شباط 2022. وكان يعيش فيها حوالي 600 ألف شخص قبل الحرب.
والأربعاء قُتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 14 في هجوم روسي بصاروخ باليستي على مدينة كريفي ريغ. وفي أوائل مارس/آذار الماضي، ضربت غارة مماثلة فندقا في المدينة ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين.
وتعليقا على قصف الجمعة، شدد زيلينسكي على أن “لدى أميركا وأوروبا وبقية العالم القدرة على إجبار روسيا على التخلي عن الإرهاب والحرب”، مضيفا “روسيا تضرب كل يوم. الناس يُقتلون كل يوم”.
ويسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا سريعا. وسعيا إلى تحقيق ذلك، أنهى عزلة دبلوماسية فرضها الغربيون على نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
ونظمت إدارة ترامب مفاوضات غير مباشرة مع مسؤولين روس وأوكرانيين، لكنها لم تؤدِّ حتى الآن إلى نتيجة ملموسة.
aXA6IDE4NS4yNDQuMzYuMTM3IA== جزيرة ام اند امز