اعتقال وإقصاء مشاهير أتراك من المسلسلات بسبب دعمهم لحملة مقاطعة

تعرّض ممثلون الأتراك لعقوبات مشددة، شملت الاستبعاد من المسلسلات والاعتقال، بعد مشاركتهم في حملة مقاطعة اتُهمت بأنها “تخريب اقتصادي”.
وجاءت أولى التداعيات مع استبعاد الممثلة آيبوكي بوسات من مسلسل “المنظمة” على قناة “TRT”، بعدما نشرت عبر خاصية القصص على إنستغرام منشورًا يدعم حملة المقاطعة التي أطلقها حزب الشعب الجمهوري، ورغم حذفها له لاحقًا، إلا أن القرار كان قد اتُّخذ بالفعل.
وتضامن فوركان أنديتش، حبيب بوسات، الذي تجمعه بها علاقة حب منذ 6 سنوات، معها من خلال نشر صورتها على حسابه في إنستغرام مرفقة بتعليق: “إلى جانبكِ يا وردتي”. ونتيجة لذلك، قررت شركة إنتاج مسلسل “المراسل” إقصاءه أيضًا، وإلغاء المشاهد التي صُوّرت له، مع البحث عن بديل.
كما طالت العقوبات باشاك جومولسينيلي أوغلو، التي تم استبعادها أيضًا من “المنظمة” بعد دعمها لبوسات علنًا.
وفي خطوة مماثلة، تم إبعاد بوران كوزوم من مسلسل “مغامرة الروح”, قبل يوم واحد فقط من بدء تصوير دوره، والذي كان من المقرر أن يمتد لـ 7 حلقات. وأرجعت الصحافة التركية القرار إلى دعمه لحملة المقاطعة، حيث نشر دعوة لها ثم حذفها لاحقًا، بالإضافة إلى تضامنه مع بوسات.
وعبّر كوزوم عن مشاعره عبر إنستغرام قائلًا: “شكرًا لدعمكم، لم أشعر بالوحدة أبدًا… الكثير من الحب لكم جميعًا”.
وتصاعدت الأحداث باعتقال جيم يغيت أوزوم أوغلو، بطل مسلسل “عائلة شاكر باشا”, في إطار التحقيقات المتعلقة بالمقاطعة.
وتضامن معه الممثل كوبيلاي أكا عبر إنستغرام، حيث كتب: “إنني أدين اعتقال زميلي جيم يغيت أوزوم أوغلو، وأرى أن سجن أي شخص بسبب التعبير عن رأيه بحرية أمر خطير جدًا على المستقبل. قد تسكتون شخصًا واحدًا اليوم، لكن الملايين أصبحوا الآن أكثر وعيًا”. وأضاف: “لن يُسجن الشباب الذين أنجبهم هذا البلد، أطلقوا سراح جيم.”
ولم يقتصر الأمر على الإقصاء والاعتقال، بل تم حظر الوصول إلى حسابات الممثلين روجدا ديميرير وأليكان يوجيسوي، بسبب مشاركتهم في حملة المقاطعة.
أما الممثل مارت رمضان ديمير، فقد أعرب عن استيائه من حملة الاعتقالات عبر إنستغرام، قائلًا: “حقيقة أن مئات الأشخاص الذين مارسوا حقهم الدستوري في التعبير عن آرائهم يتم اعتقالهم بشكل غير قانوني، تجعلني أشعر بالعجز واليأس. علينا جميعًا أن نحمي حقوقنا الأساسية، ولن يكون أي منا بخير حتى يشعر كل فرد في هذا البلد بالمساواة والأمان والحرية”.
وأثارت هذه الإجراءات انقسامًا واسعًا بين الجمهور التركي، حيث رأى البعض أن العقوبات مبررة لحماية الاستقرار الاقتصادي، بينما اعتبرها آخرون انتهاكًا صارخًا لحرية التعبير، مع دعوات متزايدة لمقاطعة القنوات والشركات التي استبعدت الفنانين.
aXA6IDE4NS4yNDQuMzYuMTM3IA== جزيرة ام اند امز