تقنية

«القبلة» عادة اجتماعية ودينية راسخة تميز أهالي الحمامات التونسية


تتوع الاحتفالات في تونس بعيد الفطر المبارك فكل محافظة ومدينة لها خصوصياتها الاحتفالية وعاداتها وتقاليدها الراسخة.

ويحتفل أهالي مدينة الحمامات السياحية بعيد الفطر بطريقة مُميّزة تُعرف بـ”القبلة”، وهي تقليد محلي يتمثل في الخروج إلى السوق الذي يُقام خصيصا لهذه المناسبة.

و”القبلة” هي عادة اجتماعية ودينية راسخة تعبّر عن فرحة الأهالي بالعيد وتلاحمهم.

وتحافظ مدينة الحمامات على عاداتها وتحتفي بروح الجماعة، لتجسّد صورة مثالية عن العيد في تونس، حيث تمتزج الروحانية بالفرح والترابط المجتمعي.

“القبلة” سميت بهذا الاسم لأن الحمامات تصبح قبلة الزوار من مختلف محافظات البلاد لاقتناء الأواني الفخارية بأسعار زهيدة ولا تكون كذلك إلا مرة واحدة في السنة.

ففي حين تُهجر المدن وتتعطل الحركة التجارية بمختلف أسواق الجمهورية، ينتصب باعة الفخار في أكبر سوق بالحمامات تتجاوز مساحته ثلاثة كيلومترات.

ويتوجه الأهالي في أجواء احتفالية بعد داء صلاة العيد وتأدية “خرجة العيد” إلى هذا السوق حيث تُعرض مختلف أنواع الحلوى، الفخّار، وألعاب الأطفال.

وقال رئيس بلدية الحمامات،سمير السبوعي للعين الإخبارية أنّ البلدية نظّمت هذا السوق  الذي يقع عل كورنيش الحمامات من خلال تخصيص مواقع محددة، ومنها شارع “الإمام سحنون”، لباعة الحلوى، وشارع” الأسد بن الفرات”، لبيع الألعاب، وشارع” الهادي والي”، خُصّص لبيع الفخّار.

وأوضح السبوعي، أنّ “القُبلة” تجمع بين الطابع الاقتصادي والاجتماعي، وهي جزء من هُوّية عيد الفطر في المدينة، حيث تجتمع العائلات لتبادل الفرحة والاحتفاء بالعيد.

وأكد أنه “في هذا الموسم الذي يمتد طيلة ثلاثة أيام ابتداء من ليلة إعلان مفتي الجمهورية عن العيد، يخرج صانعو وباعة الفخار لعرض بضائع متنوعة”.

ووضعت السلطات التونسية خطة لتأمين المدينة السياحية ودخول الزائرين، خاصة أن العيد يصادف ذروة توافد السياح.

وتقع المنطقة السياحية بالحمامات على بعد 60 كلم شمال شرقي العاصمة، وهي تعد من أشهر المناطق الجاذبة للسياح.

وتضم مدينة الحمامات، عدد من المنتجعات السياحية والفنادق، والمدن الترفيهية، التي تراعي كافة الأذواق والأعمار إضافة للمطاعم الفاخرة بأكلاتها المتوسطية المتنوعة، ومراكز التسوق القريبة من الفنادق، وحمامات مياه البحر، ومنتجعات المياه الحارة، التي يقصدها السياح للاستشفاء والاستجمام.

ويقارن كثير من السياح الذين يقبلون على الأماكن السياحية في الحمامات بين هذه المدينة الجذابة ومدينة سانت تروبيه الفرنسية، من حيث إطلالتها على البحر، وشواطئها النظيفة، ورمالها الناعمة.

لكن ما يميزها الطابع المعماري المتوسطي الذي يسيطر عليه اللون الأبيض والأزرق، والمدينة العتيقة المميزة بأسوارها .

صورة من وسط مدينة الحمامات

صورة من وسط مدينة الحمامات

aXA6IDE4NS4yNDQuMzYuMTM3IA==

جزيرة ام اند امز

NL

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى